العلامة المجلسي
217
بحار الأنوار
في موكب في مثل جميع مواكب من كان قبله سبعين ضعفا ، حوله الملائكة قد صفت أجنحتها والنور أمامهم ، فيمد إليه أهل الجنة أعناقهم فيقولون : من هذا الذي قد اذن له على الله ؟ فتقول الملائكة : هذا المصطفى بالوحي المؤتمن على الرسالة سيد ولد آدم هذا النبي محمد صلى الله عليه وعلى أهل بيته وسلم كثيرا ، قد اذن له على الله ، قال : ثم يخرج رجل في موكب حوله الملائكة قد صفت أجنحتها والنور أمامهم ، فيمد إليه أهل الجنة أعناقهم فيقولون : من هذا ؟ فيقول الملائكة : هذا أخو رسول الله صلى الله عليه وآله في الدنيا والآخرة . قال : ثم يؤذن للنبيين والصديقين والشهداء ، فيوضع للنبيين منابر من نور ، وللصديقين سرر من نور ، وللشهداء كراسي من نور ، ثم يقول الرب تبارك وتعالى مرحبا بوفدي وزواري وجيراني ، يا ملائكتي أطعموهم فطال ما أكل الناس وجاعوا ، وطال ما روي الناس وعطشوا ، وطال ما نام الناس وقاموا ، وطال ما أمن الناس وخافوا ، قال فيوضع لهم أطعمة لم يروا مثلها قط ، على طعم الشهد ، ولين الزبد ، وبياض الثلج ، ثم يقول : يا ملائكتي فكهوهم ، فيفكهونهم بألوان من الفاكهة لم يروا مثلها قط ورطب عذب دسم على بياض الثلج ولين الزبد ، قال : ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : إنة لتقع الحبة من الرمان فتستر وجوه الرجال بعضهم عن بعض ، ثم يقول : يا ملائكتي اكسوهم ، قال : فينطلقون إلى شجر في الجنة فيحبون منها حللا مصقولة بنور الرحمن ثم يقول : طيبوهم ، فتأتيهم ريح من تحت العرش تسمى المثيرة أشد بياضا من الثلج تغير وجوههم وجباههم وجنوبهم ، ثم يتجلى لهم تبارك وتعالى سبحانه حتى ينظروا إلى نور وجهه المكنون من عين كل ناظر ، فيقولون : سبحانك ما عبدناك حق عبادتك يا عظيم ، ثم يقول الرب سبحانه تبارك وتعالى لا إله غيره : لكم كل جمعة زورة ما بين الجمعة إلى الجمعة سبعة آلاف سنة مما تعدون 206 - وعنه ، عن عوف بن عبد الله ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الجنة محرمة على الأنبياء حتى أدخلها ، ومحرمة على الأمم حتى يدخلها شيعتنا أهل البيت .